العز بن عبد السلام
404
تفسير العز بن عبد السلام
[ سورة طه ( 20 ) : آية 107 ] لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ( 107 ) « عِوَجاً » واديا . « أَمْتاً » رابية ، أو عوجا : صدعا ، أمتا : أكمة ، أو عوجا : ميلا ، أمتا : أثرا ، أو الأمت الحدب والانثناء ، أو الصعود والارتفاع من الأمت في العصا والحبل وهو أن يغلظ في مكان منه ويدق في مكان . [ سورة طه ( 20 ) : آية 108 ] يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ( 108 ) « وَخَشَعَتِ » خضعت بالسكون . « هَمْساً » صوتا خفيا ، أو تحريك الشفة واللسان ، أو نقل الأقدام . [ سورة طه ( 20 ) : آية 111 ] وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) « وَعَنَتِ » ذلت ، أو خشعت ، الذليل أن يكون ذليل النفس والخشوع أن يتذلل لذي طاعة أو عملت أو استسلمت ، أو وضع الجبهة والأنف على الأرض في السجود . « الْقَيُّومِ » القائم على كل نفس بما كسبت ، أو بتدبير الخلق ، أو الدائم الذي لا يزول ولا يبيد . « حَمَلَ ظُلْماً » شركا . [ سورة طه ( 20 ) : آية 112 ] وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 112 ) « فَلا يَخافُ ظُلْماً » بالزيادة في سيئاته . « وَلا هَضْماً » بالنقصان من حسناته . [ سورة طه ( 20 ) : آية 113 ] وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) « لَهُمْ ذِكْراً » جدا ، أو شرفا لإيمانهم به أو ذكرا يعتبرون به . [ سورة طه ( 20 ) : آية 114 ] فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 ) « وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ » لا تسأل إنزاله قبل أن يأتيك وحيه ، أو لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله ، أو لا تعجل بتلاوته قبل فراغ جبريل من إبلاغه خوف نسيانه . « زِدْنِي عِلْماً » علما : قرآنا . [ سورة طه ( 20 ) : آية 115 ] وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 ) « فَنَسِيَ » ترك أو سها .